0021655423074

لا وصاية لأحد على العمل السياسي الإسلامي

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

لا وصاية لأحد على العمل السياسي الإسلامي

 

يتعرض العالم الإسلامي اليوم, بقيادة أمريكا و بالتعاون مع بريطانيا و فرنسا و سائر الدول الغربية و عملاءها في الدول العربية,

لأفضع مؤامرة و أخبث مشروع يقوم على الفوضى و الحروب و الإقتتال و التدمير من ناحية, و إستهداف مفاهيم الإسلام و قيمه و حضارته

و طريقة عيشه من ناحية اُخرى, و الهدف من كل هذا هو, أولا السيطرة على مقدارت الاُمة و ثرواتها, و ثانيا ضرب الإسلام من خلال علمنته

و الإبقاء على جانبه الروحي فقط. إن ماهو معلوم من الإسلام بالضرورة أنه منهج حياة و طراز خاص في العيش,

تؤكده نصوص القرآن الكريم و السنة النبوية الشريفة, و ذلك من خلال الآيات القطعية و الأحاديث المتواترة التي تناولت بالعلاج

كل شؤون الحياة الإقتصادية و الإجتماعية و السياسية و التعليمية و البيئية و غيرها.

و حين يطلع علينا أحدهم اليوم بمقولة أن الإسلام السياسي قد إنتهى بدعوى الإعتدال أحيانا و الحداثة أو الضرورة أو الواقعية أحيانا اُخرى,

فإننا في هذه الحالة لا يمكن إلا أن نعتبر هذه التصريحات و المواقف تسير في إتجاه مخططات الأعداء و مساعيهم لضرب الإسلام

بعلمنته و سلخه من بعده السياسي. إنه لا يمكننا و نحن كحزب سياسي يقوم على أساس الإسلام بإعتباره هوية هذا الشعب و مصدر

ثقافته و حضارته, إلا أن نستهجن مثل هذه التصريحات و هذه الأقوال اللامسؤولة, و ندعو أصحابها للمراجعة, فليتقوا الله في

أنفسهم و في أتباعهم, فرب كلمة يقولها المسلم لا يُلقي لها بالا, تقذف به في جهنم سبعين خريفا, قال تعالى :" سَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ

عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ" فمن المخزي أن يقول أحدهم و هو يُسئل عن حكم الله في مسألة عملية :"أنا سياسي و لست فقيه",

أو أن يشبه غيره الأحزاب الإسلامية بالأحزاب المسيحية الحاكمة في أوروبا (ألمانيا), أو أن يدعي من يعتبر نفسه مختصا في

العلوم الشرعية (المقاصد), أن لا يوجد لنظام حكم أو نظام إقتصادي في الإسلام.

إلى هؤولاء نقول أن العجز أفضل من الفجور, و أن العلم نور و أنه من أفتى بغير علم لجمه الله يوم القيامة بلجام من نار.

إن مقولة الإسلام المعتدل أو الإسلاميين المعتدلين, هي مقولة أمريكا عدوة الاُمة و عدوة الإنسانية, و هذه الفكرة الأساسية هي الوجه الآخر

للحرب على الإسلام, بعد أن صنعت هذه الدولةالوجه الأول لهذه الحرب, المتمثل في الحركات الإرهابية, لتضع المسلمين أمام خيارين,

كلاهما مسخ و تشويه للإسلام الحقيقي, و بذلك يرتمي الناس في آخر المطاف في أحضان هذا الذي يسمونه الإسلام المعتدل. فليحذر الذين يروجون لهذه

الأفكار الفاسدة, من مغبة ما يصنعون, و ليعلموا أنهم بعملهم هذا, يحاربون الإسلام لا فرق بينهم و بين الأعداء, و أن هذا الشعب الذي صوت لهم في كل

الإنتخابات, إنما فعل ذلك لثقته بالإلتزامهم بالإسلام و بتبنيهم له كعقيدة و شريعة. قال تعالى :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا

أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ".

إلى هؤولاء نقول بأنكم لستم وكلاء على أحد, و أن الفصل بين الديني و السياسي في الإسلام, هو بمثابة فصل الروح عن الجسد : الموت, قال تعالى :

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ..."

 

 

تونس في: 02 جوان 2016 الموافق ل: 26 شعبان 1437

حــزب الوحــدة

عنوان المكتب

6 نهج جبيل

عمارة النخيل 1 - المنزه 1

تونس

الجمهورية التونسية

اتصل بنا على 

الهاتف : 074 423 55 00216

البريد الإلكتروني : contact@alwehda.net

الفاكس : 195 230 71 00216

مكتب العلاقات العامة و الإتصال 

من الإثنين إلى السبت

08.00 - 20.00