0021655423074

بيان حزب الوحدة حول حكومة يوسف الشاهد

بسم الله الرحمن الرحيم

 

تعيش تونس و منذ خمس سنوات على وقع أزيز الكراسي ,العملة ذات القيمة الاكبر في السوق السياسية المفتوحة, حتى شهدنا و في ضرف وجيز قدوم و رحيل ثمان حكومات بالتمام و الكمال, دون أي نجاح يذكر في كبح جماح الانحدار المفزع لمؤشرات النمو, و كل ذلك لسبب واضح و جلي: هو غياب المشاريع و السياسات, من أجل هدف أوضح, وهو تمرير مشاريع و سياسات الآخرين فينا و عبرنا, و ليس أدل على ذلك من هذا التشكيل الحكومي الجديد برئاسة يوسف الشاهد, وبعيدا عن الأسماء ,و الحقاب الموزعة على الأحزاب من داخل و خارج البرلمان و المنظمات و سواهم, فإن الحكومة الجديدة هي التعبيرة الأفضل عما يمكن تسميته ب "الاحتراب السياسي". فمن الواضح أن الترضيات و لم شتات الاحزاب والمنظمات و تصفية الحسابات داخلها ,كان لها الكلمة الفصل في خريطة التعيينات,طبعا مع الاخذ بعين الاعتبار مباركة و رضا صندوق النقد الدولي و رعاته لهذه الحكومة, فالمحاصصة المفروضة من الخارج, و إرضاء محترفي السياسة ,يجعل ما حدث أشبه بتفريق دماء الدولة على القبائل ,حتى يضيع عرق و دم المواطن بين القبائل الحزبية و السياسية, والهدف الرئيس من وراء كل هذا هو الافلات من المحاسبة و من العقاب, و شرعنة للفساد الذي يمهد لإسقاط الدولة واحتلالها من طرف المؤسسات البنكية المقرضة, و صندوق النقد الدولي و الدول الداعمة. كل ذلك تحت مسمى أصبح غامضا لشدة ما أصبح معناه خاف على البلاد و العباد : "الديمقراطية " دون أن ترتقي هذه الكلمة الى مفاهيم واضحة, يمكن من خلالها رسم صورة واضحة للمستقبل بعيدا عن السقوط في الرأسمالية الموحشة و المتوحشة و التي لا طاقة و لا حاجة لنا بها …

اننا و في حزب الوحدة و لأننا ننظر بعين الريبة الشديدة الى حكومة يوسف الشاهد, و لأننا آلينا على انفسنا أن لا ننحدر الى مستوى شخصنة المواقف, و التعرض لأعراض الناس, رغم ان السير الذاتية و تاريخ العديد ممن قبضوا على حقائب وزارية لا يخفى علينا, كما لا يخفى على عموم الشعب , فإننا لا نعتقد أن هذه الحكومة قادرة على الذهاب الى طريق الاصلاح : عبر اعلان الحرب على الفساد الأكبر, والحفاظ على مؤسسات الدولة المتبقية, وعدم الخضوع لإملاءات المتنفذين المحليين كما الدوليين ومراعاة الصالح العام بعيدا عن الاشهار الكاذب الذي ادمن عليه وزراء سابقون و حاليون ,تبين كذبهم بعد حين. لكل هذا فأننا ندعوا نواب مجلس الشعب أن يتمسكوا ببقايا وطنية تمنعهم من المصادقة على هذه الحكومة, حكومة صندوق النقد الدولي, حتى يكونوا في مستوى الثقة التي منحهم اياها الشعب التونسي.

قال تعالى : "إِنْ أُرِيدُ إِلا الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ".

 

حـــــزب الــــــوحــــــدة

تونس في 22/08/2016  

عنوان المكتب

6 نهج جبيل

عمارة النخيل 1 - المنزه 1

تونس

الجمهورية التونسية

اتصل بنا على 

الهاتف : 074 423 55 00216

البريد الإلكتروني : contact@alwehda.net

الفاكس : 195 230 71 00216

مكتب العلاقات العامة و الإتصال 

من الإثنين إلى السبت

08.00 - 20.00